الشيخ السبحاني

112

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر

عياله ، فعليه التقصير في الصلاة والصوم . « 1 » أنّ فقه الرضا ليس كتاباً روائياً ، بل هو كتاب فتوى ألّفه عالم خبير بالروايات وجمع فيه لبّ ما جاء فيها بعد تقييد العام بخاصّة ، والمطلق بمقيده وهو يكشف عن وجود الرواية ، ومع ذلك لا يمكن الاعتماد على مثله لعدم احراز حجّيته . وأمّا الثالث فهو احتمال ، إذ لا قائل في الصلاة والصيام إذا كان الصيد للتجارة لكنّه ورد في رواية زيد النرسي ، وجاء فيها : وإن كان ممّن يطلبه للتجارة وليست له حرفة إلّا من طلب الصيد ، فإنّ سعيه « 2 » حقّ وعليه التمام في الصلاة والصيام ، لأنّ ذلك تجارته فهو بمنزلة صاحب الدور الذي يدور الأسواق في طلب التجارة . والالتزام بكلّ من القول الثاني والاحتمال الثالث مشكل ، أمّا ما في الفقه الرضوي ، فإنّه يخالف الضابطة الواردة في صحيحة معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام ، قال : « إذا قصرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصّرت » . « 3 » وأمّا ما في رواية زيد النرسي منقولًا عن أصله فرفع اليد بها عن عمومات التقصير في الصلاة والصوم مع كون التجارة أمراً مرغوباً أمر مشكل ، والأقوى كون الصيد لطلب التجارة حلالًا تكليفاً ، والصائد يقصر ويفطر . المقام الثاني : في حكم السفر اللهوي تكليفاً قد عرفت اتّفاق الروايات والفتاوى على الإتمام والصيام في السفر للصيد اللهوي .

--> ( 1 ) . جامع الأحاديث : 7 / 61 ، برقم 6091 و 6090 . ( 2 ) . جامع الأحاديث : 7 / 61 ، برقم 6091 و 6090 . ( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 17 .